تمام أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام ، ثم ركع بالخامسة « 5 » .
وغير خفي مخالفة هذا المدلول رواية أبي الصباح ؛ فإنّ فيها التكبير في الأُولى أوّلًا على الظاهر منها ثم القراءة ، وفي آخرها : « وتقول في الثانية - : الله أكبر ، أشهد أنْ لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللَّهم أنت أهل الكبرياء والعظمة ، تتمّه كلَّه كما قلت أوّل التكبير ، يكون هذا القول في كلّ تكبيرة حتى تتمّ خمس تكبيرات » .
هذا ، وقد صرّح بما سمعته سابقاً ، وحينئذٍ فلا بُدّ من قوله إمّا بالتخيير بين ما ذكره أوّلًا ومضمون هذه الرواية ، أو يحمل هذه الرواية على أنّ المراد كيفية التكبير والدعاء لا على الترتيب المذكور فيها ، وفي آخر بيان كيفية التكبير في الأولى من الرواية : ويقرأ الحمد والشمس وضحاها « 1 » ويركع في السابعة ، والواو لا يفيد الترتيب ، و « ثم » الواقعة في أوّلها محتملة للترتيب على القيام المشتمل على القراءة ، وينبّه على ما قلناه تحقيق الصدوق ، وغفلته عن مثل هذا الأمر الظاهر منتفية .
ثم إنّ قول المحقق : إنّ ابن بابويه قائل بما ذكره ، لا يضرّ بحمل الشيخ ؛ لأنّ غرضه الجمع بين الأخبار ، لا أنّ قوله يفيد الإجماع على نفي العمل بها ، ليتوجه عليه أنّ القائل موجود .
وكلام الصدوق في تقديم تكبيرة للقيام في الثانية لم أقف على مستنده . وينقل عن ابن الجنيد القول بمضمون بعض هذه الأخبار « 2 » .
وما تضمّنه بعضها من وصل القراءة بالقراءة يراد به تقديم التكبير في
هامش
« 5 » الفقيه 1 : 324 / 1484 .
« 1 » في الرواية : وتقرأ الحمد وسبّح اسم ربّك الأعلى .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 2 : 266 .