ويقنت ثلاث مرّات ؛ وهو اختيار المرتضى وابن بابويه وأبي الصلاح وابن البرّاج وسلَّار « 1 » . هذا كلامه .
ونقل بعض محقّقي المتأخّرين ( رحمه الله ) عن المنتهى أنّ فيه نقلًا عن ابن بابويه وابن أبي عقيل : أنّ التكبيرات الزائدة سبع . وعن المفيد : أنّ في الثانية ثلاثاً « 2 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبرين الأوّلين ظاهران في أنّ التكبير سبع وخمس ، والأوّل صريح في أنّ السبع في الأُولى والخمس في الأخيرة ، غير أنّ موضع كل غير مفصَّل .
والثالث : كما ترى يدل صدره على الخمس والأربع ؛ وهذا لا ينافي مدلول الأوّلين بجواز إرادة التكبير الزائد ، وهو خمس في الأُولى وأربع في الثانية على ما يقتضيه بعض الأخبار ، لكن قوله : « ولا يضرك إذا انصرفت على وتر » فيه منافاة لما سبق ، من حيث تناوله للأقل من خمسة وأربعة والأكثر .
والرابع : ظاهر المنافاة للأوّلين ، ومفصِّل لإطلاق الثالث .
وما ذكره الشيخ من إجماع الطائفة على ما قدّمه لا يخلو من إجمال ؛ إذ يحتمل أنْ يراد به إجماع الطائفة على أنّ التكبيرات اثنا عشر ؛ والخلاف السابق عن المنتهى ينافيه ، ويوافقه كلام المختلف . ويحتمل أنْ يراد الإجماع على نفي ما تضمنه الخبران ؛ إذ الخلاف السابق لا يتناوله الخبران ؛ لكن العبارة يساعد على الاحتمال الأوّل ، فيحتاج تطبيق ما ذكره في المنتهى
هامش
« 1 » المختلف 2 : 268 ، وهو في النهاية : 135 ، والمبسوط 1 : 170 ، وفي الوسيلة : 111 ، وفي السرائر 1 : 316 ، 317 ، وفي المقنعة : 194 ، 195 ، وفي جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 45 ، وفي الفقيه 1 : 324 ، المقنع : 46 ، وفي الكافي في الفقه : 153 ، 154 ، وفي المهذب 1 : 122 ، وفي المراسم : 78 .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 402 ، وهو في المنتهي 1 : 340 .