تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
المتن : في الأوّل : على تقدير العمل به أفاد مشاركة الجمعة للعيدين ؛ وإطلاق نفي الجمعة عن المسافر لا يخلو من تقييد عند جماعة من الأصحاب « 1 » ، بل قد نقل الإجماع على أنّ المسافر لو فعل الجمعة جاز وأجزأته عن الظهر « 2 » ، لكن في الإجماع تأمّل ؛ لعدم معلومية الناقل ، ووجود أخبار معتبرة دالة على السقوط عنه « 3 » . والثاني : ظاهر الدلالة على جواز العيدين في السفر ، والشيخ كما ترى حملها على الاستحباب ، فإنْ كان مراده أنّ اجتماع الشرائط من حضور الإمام ( عليه السّلام ) كما هو مذهب الشيخ « 4 » وغيره « 5 » وباقي الشروط غير الإقامة يقتضي استحباب العيدين ، فهو موقوف على دليل اشتراط الإقامة في وجوب العيدين ، والذي وقفت عليه ما نقل عن المنتهى من دعوى الإجماع ، حيث قال : إنّما يجب العيدان بشرائط الجمعة بلا خلاف بين أصحابنا إلَّا الخطبة ، لأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) صلَّاها مع الشرائط « 6 » وقال : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » . وقال : الذكورة والعقل والحرّية والحضر شروط فيها ولا نعرف فيه خلافاً « 7 » . ولا يخفى عليك الحال .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 610 ، السرائر 1 : 293 ، المعتبر 2 : 292 . « 2 » الذكرى 4 : 117 ، انظر المدارك 4 : 53 . « 3 » الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1 . « 4 » التهذيب 3 : 135 . « 5 » المختلف 2 : 275 . « 6 » في المصدر : شرائط الجمعة . « 7 » المنتهى 1 : 342 .