يقال : إنّ النداء أذان ، فيكون حين الطلوع للإخبار به .
وفي الذكرى : إنّ هذا النداء ليعلم الناس بالخروج إلى المصلَّى « 1 » . وكأنّه فهم هذا ممّا ذكرناه ، ويشكل بدلالة الخبر على انحصار الأذان في طلوع الشمس . وينقل عن أبي الصلاح أنّ محل النداء بالصلاة بعد القيام إلى الصلاة « 2 » ؛ ولا يبعد ذلك إلَّا أنّ في البين توقفاً ، ولم أر من حرّر المقام .
فإنْ قلت : رواية إسماعيل غير صحيحة ؛ لأنّ الشيخ في التهذيب لم يذكر طريقه إلى إسماعيل بن جابر ، وفي الفهرست لم يذكر إلَّا الطريق إلى كتابه « 3 » ، فلا يفيد لعدم العلم بكونها من الكتاب ؛ وإسماعيل بن جابر فيه كلام .
قلت : قد ذكر الرواية الصدوق عن إسماعيل بن جابر « 4 » ؛ وطريقه إليه وإن كان فيه ابن المتوكل ومحمّد بن عيسى إلَّا أنّ إيداعها الفقيه يوجب المزية كما كرّرنا القول فيه « 5 » ، على أنّ محمّد بن عيسى قدّمنا احتمال قبول روايته « 6 » ، وابن المتوكل معتبر عند مشايخنا « 7 » ؛ والعلَّامة حكم بصحة طريق اشتمل عليه « 8 » .
هامش
« 1 » الذكرى 4 : 172 .
« 2 » الكافي في الفقه : 153 .
« 3 » الفهرست : 15 / 49 .
« 4 » الفقيه 1 : 322 / 1473 .
« 5 » في ص 1211 .
« 6 » تقدم في ص 90 .
« 7 » خلاصة العلَّامة : 149 / 58 ، رجال ابن داود : 185 ، وانظر فلاح السائل : 158 .
« 8 » وهو طريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب وثعلبة بن ميمون ، الخلاصة : 278 ، 281 .