صلاة الإنسان ) « 1 » وحده إذا لم يشهد جماعة من الناس ، وقد أوضحنا الكلام في هذا في كتاب معاهد التنبيه على نكت من لا يحضره الفقيه .
والحاصل أنّ خبر زرارة الصحيح الدالّ على أنّ من لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ، ربما يقتضي حمل حديث : « من لم يشهد جماعة من الناس » على صلاة الفرض ، وفيه : بتقدير عدم انحصار الإمام في إمام الأصل جواز حمل الأحاديث الدالَّة على أنّه لا صلاة إلَّا مع الإمام على الصلاة الكاملة ، سواء كانت فرضاً أو نفلًا ، فالفرض مع اجتماع الشرائط ، والنفل مع عدمها ، ولا يشكل بثبوت الصلاة منفرداً ؛ لإمكان الجواب بأنّ الكمال مع الجماعة أزيد .
نعم ربّما يدّعى أنّ نفي الصلاة المفروضة إلَّا مع الإمام أوضح ، وحينئذٍ تدلّ الأخبار على أن الصلاة المفروضة لا تكون إلَّا مع إمام أو الإمام ، وأمّا النفل فلا ، فينفى الدلالة على جواز الجماعة مع عدم اجتماع الشرائط ، فيتّضح « 2 » القول بتعيّن الانفراد .
وقد يحمل خبر : « من لم يصلّ مع الإمام فلا صلاة له » على أنّه مع وجود الإمام وصلاته متمكناً إذا لم يحضرها الإنسان مختاراً فلا صلاة له منفرداً وجماعةً ، إلَّا أنّ القائل بهذا غير معلوم كما سبق « 3 » .
أمّا ما قاله شيخنا ( قدّس سرّه ) في المدارك من أنّ المستفاد من النصوص المستفيضة أنّها إنّما تصلَّى على الانفراد « 4 » ؛ ففيه تأمّل يظهر ممّا قرّرناه -
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » في « فض » : ويتضح . ، وفي « م » : ويتعيّن .
« 3 » في ص 258 .
« 4 » و 2 ) المدارك 4 : 99 .