يونس مضى القول فيه « 1 » ممّا حاصله : احتمال ضعف محمّد بن عيسى إذا روى عن يونس ، على اصطلاح المتقدّمين من احتياج الخبر إلى زيادة القرائن ، وهو لا ينافي توثيق النجاشي « 2 » .
والثالث : فيه موسى بن الحسن ، وقد قدمنا مكرراً حاله كمعاوية بن حكيم « 3 » ، والفائدة في إعادة البيان بعد الإرسال منتفية . واحتمال المعنى الذي فهمه البعض من الإجماع على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن المغيرة « 4 » يتوقف على ثبوت توثيق معاوية بن حكيم من دون القدح بكونه فطحياً ، والذي يقول بالمعنى المشار إليه يحكم بالجمع بين كونه ثقة وفطحياً ، لعدم منافاة توثيق النجاشي « 5 » له مع عدم ذكر الفطحية ، لما ذكره الكشي : من أنّه فطحي « 6 » .
وقد قدّمنا « 7 » في مثل هذا أنّ من المستبعد اطلاع النجاشي على كونه فطحياً مع عدم ذكره ؛ إذ ليس من شأنه عدم ذكر مخالفة المذهب في الرجال ، كما أنّ اطلاع الكشي على ما لم يطلع عليه النجاشي أشدّ بُعداً ، والعمدة عند القائلين بالجمع هو جواز اطلاع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدِّل فيقدّم « 8 » عليه مع التعارض ، وما نحن فيه واضح المنافاة لما ذكروه ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 76 وج 4 : 8 ، 187 .
« 2 » رجال النجاشي : 333 / 896 .
« 3 » راجع ج 1 : 152 ، 315 ، 376 ، وج 2 : 72 وج 3 : 187 وج 5 : 249 .
« 4 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 .
« 5 » رجال النجاشي : 412 / 1098 .
« 6 » رجال الكشي 2 : 835 / 1062 .
« 7 » راجع ج 1 : 110 وج 4 : 93 وج 6 : 372 .
« 8 » في « رض » و « م » : في تقديمه .