تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الصلاة ، وقبح الجمع فيها مع الاختلال ، وكان كلّ مكلَّفٍ مندوباً إلى هذه الصلاة في منزله ، والإصحار بها أفضل . قال القطب الراوندي : من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنّة بلا خطبتين . وقال ابن إدريس : معنى قول أصحابنا : على الانفراد ، ليس المراد بذلك أنْ يصلَّي كلّ واحد منهم منفرداً ، بل الجماعة أيضاً عند انفرادها من دون الشرائط مستحبة مسنونة ، قال : ويشتبه على بعض المتفقهة هذا الموضع ، بأنْ يقول على الانفراد أراد مستحبة إذا صلَّى كلّ واحد وحده ، لأنّها مع انتفاء الشرائط نافلة ، ولا جماعة في النافلة ؛ وهو قلَّة تأمّل ، بل مقصودهم ما ذكرناه من انفرادها عن الشرائط « 1 » . قال العلَّامة : وتأويل ابن إدريس بعيد ، مع أنّه روى النهي « 2 » عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : هل يؤمّ الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت ؟ قال : « لا يؤمّ بهن ولا يخرجن « 3 » » « 4 » ولو كانت الجماعة مستحبة لاستُحبّت هنا ؛ إذ المستحب في حق الرجل مستحب في حق المرأة ، إلَّا ما خرج بالدليل ، إلَّا أنّ قول أصحابنا في زماننا الجمع فيها ، قال القطب الراوندي : جمهور الإمامية يصلَّون هاتين الصلاتين
هامش
« 1 » المختلف 2 : 274 ، وهو في المقنعة : 194 و 200 ، وفي المبسوط 1 : 169 و 171 ، وفي المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 239 ، وفي الكافي في الفقه : 154 ، وفي السرائر 1 : 315 . « 2 » في « رض » زيادة : عن . « 3 » في « فض » : لا يؤمّ بهم ولا يخرجن ، وفي « رض » : لا يؤم بهم ولا يخرجهن ، وفي « م » : لا يؤمهم ولا يخرجن ، وما أثبتناه موافق للتهذيب والمختلف والوسائل . « 4 » التهذيب 3 : 289 / 872 ، الوسائل 7 : 471 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 2 .