نصّ الصادق ( عليه السّلام ) على نصب من تضمّنه ، فيكون كالوكيل ، فيُعزل بموت الإمام ( عليه السّلام ) ، وحينئذٍ لا يتمّ في زمن الغيبة .
وإنْ نوقش في هذا بأنّ أحكامهم ( عليهم السّلام ) لا تتغير ؛ أمكن الجواب : بأنّ هذا في الأحكام الشرعية لا ريب فيه ، بخلاف المنصوب ، والخلاف فيه مذكور في باب القضاء .
وبالجملة : فقوله ( قدّس سرّه ) : إنّه يتمشّى ، محل بحث .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الوجوب التخييري في الجمعة لا يوافقه كلامه في الرسالة ، إلَّا أنْ يكون رجع عنه .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ الإجماع في العيدين لا ينبغي الغفلة عن معارضته بما أشرنا إليه ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخلاف قد وقع في صلاة العيدين مع عدم حضور الإمام ( عليه السّلام ) ، ففي المختلف نقل عن المفيد أنّه قال : هذه الصلاة فرض على من لزمته الجمعة على شرط حضور الإمام ، سنّة على الانفراد مع عدم حضور الإمام ، ثم قال يعني المفيد - : ومن فاتته صلاة العيد جماعةً صلَّاها وحده كما يصلَّي في الجماعة ندباً مستحباً .
وقال الشيخ في المبسوط : متى تأخّر عن الحضور ( لعارض ، صلَّاها في المنزل منفرداً ) « 1 » سنّةً وفضيلةً ، ثم قال يعني الشيخ - : ومن لا تجب عليه صلاة العيد من المسافر والعبد وغيرهما يجوز لهما إقامتها منفردين سنّةً .
وقال المرتضى في المسائل الناصرية : وهما سنّة ، تصلَّى على الانفراد عند فقد الإمام واختلال بعض الشرائط .
وقال أبو الصلاح : فإنْ اختلّ شرط من شرائط العيد سقط فرض « 2 »
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « رض » : صلَّاها منفرداً .
« 2 » ليست في النسخ ، أضفناها من المصدر .