جماعةً وعملهم حجّة ، انتهى « 1 » .
وإنّما نقلناه بطوله لأنّ بعض محقّقي المتأخّرين نقل عن ظاهر المنتهى عدم النزاع في الجماعة ، حيث ما نقل إلَّا خلاف بعض العامّة في جوازها فرادى إلى أن قال - : إنّ الشهرة وأدلَّة الجماعة مطلقاً والترغيب فيها [ خصوصاً في مثل العيد ] مع عدم النصّ والإجماع الواقع على عدم جوازها في النافلة ، وظاهر الأخبار يدلّ عليها ، ويؤيده ظاهر المنتهى من عدم النزاع ، وإن نقل المحقق الثاني يعني الشيخ علي رحمه الله في حاشية الشرائع الخلاف في جواز الجماعة « 2 » . انتهى .
ولا يذهب عليك أنّ ما نقله المحقق الثاني قد حكاه العلَّامة نفسه في المختلف كما سمعت ، لكن قول العلَّامة أخيراً : ( إنّ قول أصحابنا في زماننا ، « 3 » يشعر بالإجماع المتأخر ، وفيه : أنّ احتمال إرادة المعروفين من الأصحاب ) « 4 » لا جميع العلماء في زمانه ، لتعذّر الاطَّلاع ، بل امتناعه ؛ وقول القطب الراوندي كذلك . وإذا لم يتحقق الإجماع فالأخبار قد دلّ معتبرها على صلاة الإنسان وحده ، والحمل على أنّ الوحدة يراد بها الانفراد عن الشرائط كما قاله ابن إدريس من البعد بمكان .
وقد قدّمنا أنّ الصدوق روى خبر عبد الله بن سنان ، عن جعفر بن ( بشير ، عن عبد الله بن سنان ، وطريقه إليه لا ارتياب فيه « 5 » ، وهو ظاهر في
هامش
« 1 » المختلف 2 : 275 .
« 2 » انظر مجمع الفائدة والبرهان 2 : 397 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
« 3 » في « رض » زيادة : قد .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « فض » .
« 5 » راجع ص 255 .