منعه ، وحينئذٍ يرجع إلى الخبر عمّن يعتقد صحّة قوله ، فعلى تقدير القبول إذا تعارض مع بعض الأخبار المعتبرة الدالَّة على أنّ صلاة العيدين فريضة يمكن أنْ يقال بتقديم ما دلّ على الإطلاق ؛ لسلامة سنده ، ويمكن أنْ يقيّد إطلاقه .
وربما يقال : إنّ في خبر جميل ذكر الكسوف مع العيدين قرينة على الإطلاق ، والأخبار المتضمنة للإمام معرّفاً أو منكَّراً لا تخرج عن الإجمال ، أو احتمال مراعاة أهل الخلاف في الجملة ممكن .
وما قاله جدّي ( قدّس سرّه ) في شرح الإرشاد : من أنّه لا مدخل للفقيه حال الغيبة في ظاهر الأصحاب وإنْ كان [ ما « 1 » ] في الجمعة من الدليل قد يتمشّى هنا ، إلَّا أنّه يحتاج إلى القائل ، ولعلّ السرّ في عدم وجوبها حال الغيبة مطلقاً بخلاف الجمعة أنّ الوجوب الثابت في الجمعة إنّما هو التخييري ، أمّا العيني فهو منتفٍ بالإجماع ، والتخييري في العيدين غير متصور ؛ إذ ليس معها فرد آخر ، فلو وجبت لوجبت عيناً ، وهو خلاف الإجماع « 2 » .
محلّ تأمّل ، أمّا أولًا : فما ذكره من تمشّي الدليل إنْ أراد به أنّ الفقيه منصوب من قبل الإمام ( عليه السّلام ) عموماً فكان كالنائب ؛ ففيه : أنّ دليل كونه منصوباً الإجماع ، وهو منتفٍ في موضع النزاع . واحتمال الاستدلال بمقبول عمر بن حنظلة ، فيه ، أنّ مقبوليته غير معلومة على الإطلاق ليستدل به في موضع الخلاف . ولا أدري الآن معنى كونه مقبولًا ، فإنْ أُريد الصحّة أشكل بعدم معلومية الاتفاق ، وإنْ أُريد العمل بمضمونه أشكل بمحلّ الخلاف ، كما نحن فيه وغيره ، ولو تمّ ذلك أمكن المناقشة ( في دلالته ) « 1 » ، لتضمّنه
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لاستقامة المتن .
« 2 » روض الجنان : 299 .
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .