تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
آخر ، لكن هذا الشرط وهو حضور الإمام ، أو نائبه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنّه موضع وفاق ، واستدلّ عليه في المنتهى بهذه الروايات ؛ وقد عرفت أنّها قاصرة الدلالة على المطلوب ، مع أنّ اللازم من ذلك اعتبار حضوره ( عليه السّلام ) ، وهم لا يقولون به ، وبالجملة : فوجوب هذه الصلاة ثابت بالأخبار ، كصحيحة جميل وغيرها ، وكونه مقيّداً بحضور الإمام أو نائبه يتوقف على دليلٍ ( صالحٍ للتقييد ، وهو منتفٍ ، إلَّا أنّ الأصحاب قاطعون بذلك واتّباعهم من غير دليل ) « 1 » مشكل ، إلَّا أنْ يكون الحكم إجماعياً بحيث يعلم دخول قول المعصوم ( عليه السّلام ) في أقوال المجمعين ، وذلك ممّا يقطع هنا بعدمه ، انتهى كلامه ( قدّس سرّه ) . ولقائلٍ أنْ يقول : إنّ ما ذكره من إطلاق بعض الأخبار مسلَّم ، وهو خبر جميل الصحيح السابق في أوّل الباب « 2 » . أمّا ما دلّ على الإمام ففيه ما قدّمناه « 3 » . وقوله ( قدّس سرّه ) : إنّ الإجماع لا بدّ فيه من العلم بقول المعصوم ، إنْ أراد به ما يعمّ الإجماع المنقول بخبر الواحد ففيه نظر واضح ؛ لأنّ الإجماع المنقول عنده حجّة ، غاية الأمر أنّه من قبيل الخبر ، أو دليل الخبر دليله ، وقد قدّمنا أنّه لا يبعد أنْ يكون الإجماع من مثل العلَّامة والمحقق من قبيل الخبر المرسل ، إذ من المعلوم تعذّر اطلاعهما على الإجماع . نعم ربما يقبل خبرهما ، لحصول العلم الشرعي عندهما من المدّعى بغير واسطة ، أو بواسطة ، وعدم التصريح بالمنقول عنه لا يضر بالحال ، لعدم الاتفاق على
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 2 » راجع ص 245 . « 3 » في ص 247 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 261 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث