تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
التنكير مع احتماله ما قلناه محلّ كلام ، ( نعم ) « 1 » قد تكرر في الأخبار التنكير ، والقول واحد . والثاني : يدلّ بظاهره على أنّ من لم يصلّ مع الإمام في جماعة لا صلاة له . وغير خفي أنّ التعريف لو دلّ على إمام الوقت لأفاد اشتراطه وانتفاء الصلاة بدونه مطلقاً ، لكن المنقول في كلام المتأخّرين استحباب فعلها بدون ظهوره « 2 » ، وبعض الأخبار تدلّ على ذلك في الجملة كما سنذكره . ولو حمل على الأعمّ أفاد اشتراط الجماعة في صلاة العيد وجوباً واستحباباً ، لكن تعيّن الجماعة لا أعلم القائل به ، وظاهر بعض الأخبار ينفيه « 3 » . ولو حمل الخبر على حال حضوره ( عليه السّلام ) لأنّ الكلام منه ( عليه السّلام ) ( يدل على ذلك فهو موقوف على ثبوت إرادة الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) ) « 4 » ، وأنّ من لم يصلّ معه لا يشرع له الصلاة ؛ والقائل كأنه منتفٍ ، غير أنّ معتبر الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) قد يُشكل عليه الحال في مثل هذه الأخبار ، فإنّ مثلهم ( عليهم السّلام ) كيف يقع منه هذا ، والحال أنّهم كانوا يدفعون عن أنفسهم محض التهمة . وفي الظن أنّ هذا الوجه أولى في دفع الاستدلال بتعريف الإمام إنْ لم يثبت الإجماع ، إلَّا أنْ يقال : كلامهم ( عليهم السّلام ) كان مع من يؤمن نقله ، كزرارة ، وغير خفي أنّ هذا ربما يستلزم ما قدّمناه من الاحتمال ، لولا عدم
هامش
« 1 » في « رض » و « م » : و . « 2 » المعتبر 2 : 309 ، المختلف 2 : 275 ، المدارك 4 : 98 . « 3 » الوسائل 7 : 424 أبواب صلاة العيد ب 3 . « 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .