ركع ، وهذا غير الناسي ، وبتقدير تمامه فمضمونه عود الشخص للركوع ثانياً من غير سؤال عن الحكم وعلم به ، فهو من قبيل الجاهل لو رجع ، وأين الدلالة من الخبر على وجوب رجوع الناسي ، بل والجاهل ؟ فليتأمّل .
باب من يصلَّي « 1 » خلف من يقتدى به العصر قبل أن يصلَّي الظهر .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سليم الفرّاء قال : سألته عن الرجل يكون مؤذّن قوم وإمامهم فيكون في طريق مكَّة وغير ذلك فيصلَّي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنّها الأولى ، أفتجزئه أنّها العصر ؟ قال : « لا » .
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يؤمّ بقوم فيصلَّي العصر وهي لهم الظهر ؟ قال : « أجزأت عنه وأجزأت عنهم » « 2 » .
فلا ينافي الخبر الأوّل ؛ لأنّ الوجه فيه أن نحمله على من لا يقتدي بصلاة الإمام وينوي لنفسه الظهر ، فإنّ صلاته جائزة وإن كان للإمام العصر ، ( والخبر الأوّل يتناول من يقتدي بصلاته ويعقدها بها ، فإذا كانت صلاة الإمام العصر ) « 1 » ولم ينو الذي صلَّى خلفه لنفسه الظهر بطلت صلاة العصر « 2 » ، لأنّه لم يصلّ بعد الظهر ، ولا تصحّ صلاة
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 439 : صلَّى .
« 2 » بدل ما بين القوسين في الاستبصار 1 : 439 / 1691 : أجزأت عنهم وأجزأت عنه .
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » في الاستبصار 1 : 439 / 1691 زيادة : له .