تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو حمل الخبر الأوّل على أنّ المراد أتجزئه صلاته على أن تكون العصر ، وحينئذٍ يكون البطلان من جهة عدم فعل الظهر قبل العصر ، أمكن ، فيوافق العنوان ، لأنّه متضمن لصلاة العصر قبل الظهر ، إلَّا أنّ الرجل المصلَّي ( لم يُعلم كونه يصلَّي الظهر أو العصر ، إلَّا أن يدّعى أنّ قوله : أنّها الأولى ، يشعر بأنّه يصلَّي ) « 1 » الأولى ، وحينئذٍ يجوز أن يكون السؤال عن إجزاء صلاته عصراً ، نظراً إلى أنّ صلاة الإمام عصراً وإن لم يكن صلَّى الظهر . نظراً إلى أنّ صلاة الإمام العصر . والجواب بعدم الإجزاء يحتمل أنّ العلَّة فيه عدم تقدّم الظهر ، فيصير موافقاً للعنوان ، إلَّا أنّ فيه عدم انحصار المعنى فيما ذكر ؛ لجواز أن يراد في السؤال أنّ اعتقاد الأولى مع كونها خلافه يفيد الصّحة أم لا ؟ سواء كانت صلاة الرجل ظهراً أو عصراً ، فقول شيخنا ( قدّس سرّه ) ( في فوائد الكتاب ) « 2 » إنّ الروايتين ليس فيهما دلالة على أنّ المأموم يصلَّي العصر قبل الظهر فعنوان الباب غير جيد ؛ محلّ تأمّل ، نعم لو قال : إنّ الرواية الأُولى غير صريحة كان متوجهاً . أمّا ما قاله ( قدّس سرّه ) في الفوائد أيضاً : إنّه لا منافاة بين الخبرين ، لا لما ذكره الشيخ ، بل لأنّ مقتضى الثاني جواز الائتمام في صلاة الظهر بمن يصلَّي العصر ، ومقتضى الأولى أنّ من ائتمّ في الصلاة الأُولى وهي الظهر بمن يصلَّي العصر لا تجزئه على أنّها العصر ، والأمر كذلك ، فإنّها إنما تجزئه عن الأُولى التي نواها ، كما تضمنته الرواية الأُخرى . ففيه تأمّل أيضاً ؛ لأنّ عدم الإجزاء في الرواية يتناول عدم الإجزاء .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « فض » . « 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » .