البطلان ، فقوله : لا يجوز أن يعود إلى الركوع وإنّما يعود الساهي ، خفي الوجه ، ولو أراد أنّ الساهي لو رفع ثم عاد ساهياً ، فالخبر الأوّل مقتضاه أنّه يعود بعد علمه كما هو واضح .
ولا يبعد أن يكون مراده أنّ تحقق زيادة الركوع لا يتمّ إلَّا إذا رفع عمداً ، أمّا إذا رفع ساهياً فلا ؛ وكأنّ الوجه فيه تخيّل أنّ ركوع المأموم يتمّ برفعه رأسه مع رأس الإمام سواء ، فإذا تعمّد الرفع تحققت المغايرة ، وإذا سها ثم عاد فكأنّه لا رفع ، فلم تتحقّق الزيادة ؛ ولا يخفى ما فيه ، لكن في الظنّ أنّه قريب إلى مراد الشيخ ، وإن قلَّت الفائدة ، هذا « 1 » .
وقد سمعت سابقاً أنّ وجوب العود مشهور « 2 » ، واستدلّ عليه بعض المتأخّرين بصحيحة علي بن يقطين السابقة ، وبالراوية الأولى المبحوث عنهما « 3 » ، ووجه الاستدلال ما قاله الشيخ في التهذيب من الحمل على الناسي « 4 » جمعاً بين رواية غياث وبين ما ذكر ، وهنا كما ترى ذكر الساهي ( بوجه ٍ غير ظاهر ) « 5 » ، والظاهر اتحاد المآل .
ونوقش ( في هذا ) « 6 » الاستدلال بأنّ الروايات غير متكافئة ، ولا دلالة فيها على الجمع ، ولا في غيرها أيضاً .
ولا يخفى وجاهة المناقشة ، لكن على تقدير اختصاص العمل بالصحيح يمكن أن يقال : إنّ خبر علي بن يقطين دال على إعادة الركوع ،
هامش
« 1 » في « م » و « رض » : هنا .
« 2 » في ص 214 .
« 3 » المدارك 4 : 328 .
« 4 » التهذيب 3 : 47 / 164 .
« 5 » ما بين القوسين ساقط هنا عن « م » وموجود بعد قوله : على الناسي .
« 6 » ما بين القوسين ليس في « م » .