تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عن الأولى لمن صلَّى الأُولى ، لأنّ قوله : أفتجزئه ، أنها محتملة لإرادة الإجزاء مع كونها العصر ورأى أنّها الظهر ، فإذا وقع الجواب بعدم الإجزاء ( احتمل عدم الإجزاء ) « 1 » عن الأُولى ، إلَّا أنّ يقال : إنّ الظاهر لا تجزئه على أنّها العصر ؛ وفيه : أنّ هذا لو تمّ لدل على العنوان ، وهو صلاة العصر قبل الظهر ، وإجزاؤها عن الأولى لا ينافي عدم إجزائها عن العصر ، لعدم فعل الظهر . فإن قلت : إذا نوى فعل الظهر خلف إمام يصلَّي العصر ظانّاً أنّها الظهر ، فقد تعارض قصد الصلاة خلف الإمام صلاة مطلقة وصلاة مقيّدة في اعتقاده بأنّها الظهر ، فلِم لا يرجّح جانب البطلان ، لأنّ الصلاة المقيّدة باعتقاده غير حاصلة ، فلا يصح الائتمام ، واللازم منه بطلان صلاته من غير نظر إلى الرواية ، لأنّ فيها احتمالين . قلت : لما ذكرت وجه ، إلَّا أنّ بطلان الصلاة بمثل هذا الاعتقاد محلّ كلام . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما ذكره الشيخ في الخبر الثاني من أنّه محمول على من لا يقتدي به ، يدلّ على أنّ من يقتدي به لا يصحّ أن يصلَّي الظهر خلفه إذا كان يصلَّي العصر ، وهذا غير معلوم القائل به ، بل في صلاة العصر خلف من يصلَّي الظهر قول للصدوق منقول « 2 » ، وعلى تقدير عدم القائل فلو ترك الشيخ قيد من لا يقتدي به كان أولى ، وقوله في الخبر [ الأوّل « 3 » ] : أنه يتناول ، إلى آخره يدلّ على ما وجّهنا به كلامه ، نعم فيه ما سبق من عدم التعيّن .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » . « 2 » الفقيه 1 : 260 / 1183 . « 3 » في النسخ : الثاني ، والصحيح ما أثبتناه .