وعدم الاستفصال فيه يفيد عموم الجواب ، فإذا خرج العامد بالإجماع إنّ تمّ بقي ما عداه على حكم الرجوع .
وفي الظن أنّ في خبر علي بن يقطين دلالة على وجوب المتابعة في الجملة ، فكان ذكره في الاستدلال أولى ، ولم أجد من ذكره .
أمّا ما دلّ على الرفع من السجود وهو خبر الفضيل فقد عرفت حال سنده ، واحتمال عدم الرجوع مع العمد والرجوع مع النسيان فيه لا وجه له ؛ إذ المعارض وهو رواية غياث مختلف المورد ، فذكره في الاستدلال للناسي مع خبر علي بن يقطين وخبر سهل الأوّل ، ثم ذكره حمل الشيخ للأخبار على الناسي جمعاً بينها وبين رواية غياث لا أرى « 1 » له وجهاً ؛ وقد نقل شيخنا ( قدّس سرّه ) ما ذكرناه عن الشيخ ومن تأخّر عنه « 2 » ، والحال ما سمعت .
وعلى تقدير عدم الالتفات إلى رواية غياث لاختصاصها بما يغاير خبر الفضيل يحتمل الفرق بين السجدة والركوع ، ومع الفرق يحتمل عدم جواز البقاء في السجدة ، لاعتبار الرواية برواية الصدوق والشهرة .
أمّا الرواية التي نقلناها عن التهذيب برواية الحسن بن علي بن فضّال « 3 » فقد استدلّ بها شيخنا ( قدّس سرّه ) على رجوع من هوى إلى الركوع قبل الإمام ، قائلًا : إنّها لا تقصر عن الصحيح « 4 » . ولي فيه كلام ذكرته مفصّلًا في حواشي الروضة ، والحاصل أنّ غاية ما تدلّ عليه حكم من ظنّ أنّ الإمام
هامش
« 1 » في « م » : لا أعرف .
« 2 » المدارك 4 : 329 .
« 3 » راجع ص : 211 و 213 .
« 4 » المدارك 4 : 330 .