تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فإنْ قلت : الأصل الذي ذكرته غير تام ؛ لأنّ العبادة متلقّاة من الشارع ، والمعروف في الجماعة المتابعة ، فأصالة صحّة الصلاة جماعةً موقوفة على المتابعة ، فإذا زالت زال الأصل . قلت : المتابعة المعروفة من الشارع شرطاً للصحّة مرجعها إلى الإجماع المدّعى من المحقّق في المعتبر على ما نقل عنه ، مع روايةٍ رواها عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » « 1 » « 2 » . وغير خفي أنّ الإجماع تحقّقه في ما نحن فيه على وجه الشرطية في الصحّة غير معلوم ، كيف وقد جزم الأكثرون بالاستمرار وصحّة الصلاة جماعةً ، والخبر المروي لا يدلّ على ما نحن فيه ، بل إنما يدلّ على المتابعة إذا ركع ، وإذا سجد الإمام ، أمّا بقية الأفعال فترجع إلى الإجماع ، وقد سمعت القول فيه ، وسيجئ « 3 » التنبيه على ما يصلح « 4 » في الجملة للدلالة على وجوب المتابعة ، وكلامنا هنا على ما ذكره القوم . فإنْ قلت : الإجماع أيضاً وقع على إثم من رفع عمداً ، واللازم منه البطلان فترتفع أصالة الصحّة . قلت : لزوم البطلان أوّل المدّعى ، كيف وقد قال بالصحّة من قال بالإثم . فإنْ قلت : القائل بالصحّة والإثم جعل متعلق الإثم خارجاً عن
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 392 / 1238 . « 2 » المعتبر 2 : 421 . « 3 » في ص : 222 . « 4 » في « م » : يصحّ .