تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
هذا زيادة ليست في ذلك ونقيصة ؛ ولئن نوقش في هذا يقال : إنّ معنى كون الصغائر مغفورة لمن اجتنب الكبائر هو أنّ من عنّ له أمران منها ودَعته نفسه إليهما فانتهى عن [ أكبرهما « 2 » ] فاعلًا لأصغرهما فإنّه يكفّر عنه ما ارتكبه بما استحقه من الثواب . فإنْ قلت : هذا قد قيل في تفسير الآية على تقدير القول بأنّ الجميع كبائر ، أمّا في الخبر فلا يتم ؛ لأنّ مقتضاه أنّ من اجتنب السبع كفّر عنه سيئاته ، ولا قائل بهذا . قلت : يمكن أنْ يوجّه الخبر بالنسبة إلى السبع على نحو غيرها « 3 » ، لكن في الظنّ أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « والسبع الموجبات » إلى آخره . يمكن [ للقائل « 4 » ] بأنّ الجميع كبائر أن يوجّه إرادة ما يوجب الخروج عن الإيمان منها بقرينة رواية الصدوق . ( فإنْ قلت : على تقدير رواية الصدوق يصير حاصل الآية أنّ مَن اجتنب ما يخرج عن الإيمان يكفّر عنه سيئاته ، والحال أنّ السيئات لا تكفّر بمجرد الإيمان . قلت : لا يبعد أنْ يراد التكفير مع التوبة ، والفائدة حينئذٍ أنّ المخالف لو فعل السيئات وتاب عنها لا يكفّر عنه ، بخلاف المؤمن ، ولا بعد في تخصيص الحكم بما دلّ على التوبة ، ولئن استبعد أمكن العمل بالظاهر ؛ لما رواه الكليني في الكافي من أخبارٍ دالَّة على ذلك « 1 » ، وكذلك روى البرقي
هامش
« 2 » في « رض » و « فض » : أكثرهما ، وفي « م » : كونهما ، والصحيح ما أثبتناه . « 3 » في « م » : غيره . « 4 » في النسخ : القائل ، والأنسب ما أثبتناه . « 1 » الكافي 1 : 183 / 8 .