رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في ذريته وعقّوا أُمّهم خديجة « 1 » في ذريّتها ؛ وأمّا قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة ( سلام الله عليها ) « 2 » ؛ وأمّا الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بيعتهم طائعين غير مكرهين ففرّوا عنه وخذلوه ؛ وأمّا إنكار حقّنا فهذا ممّا لا يتنازعون فيه » « 3 » .
فإنْ قلت : هذا الخبر مغاير لخبر عبيد بن زرارة ، فلا يمكن الجمع .
قلت : المقصود من الجمع أنّ الكبائر تقال بالتفاوت ، فالسبع في كتاب علي ( عليه السّلام ) يجوز أنْ تكون بنحو السبع في خبر الصدوق ، فلا يفيد الخبران الحصر ليقع التنافي ، ومن هنا يمكن أنْ يقال بأنّ جميع الذنوب كبائر ، وإنّما يقال صغائر بالإضافة ، ويؤيده ما تقدّم من أنّها ما أوعد الله عليها النار ورسوله « 4 » ، وظاهر بعض الآيات بعمومها التوعد بدخول النار على العصيان وتعدّي الحدود ، وكذلك الأخبار ، كما يعلم من الكافي « 5 » وغيره « 6 » ، وقد روى الصدوق « 7 » أيضاً ما يقتضي الزيادة على ما في خبر عبد العظيم وغيره .
فإنْ قلت : خبر عبد العظيم تضمّن السؤال عن معرفة الكبائر من كتاب الله عزّ وجلّ ولم يذكر فيه آية على شهادة الزور ، ثم إنّه ذكر ( عليه السّلام ) غير الصلاة من الفروض ولم يذكر إلَّا قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فهو خلاف السؤال .
قلت : لا يبعد أنْ يكون ترك شهادة الزور لعدم ورود آية فيها تغليظ
هامش
« 1 » في النسخ : فاطمة ، والصواب ما أثبتناه من الفقيه 3 : 367 / 1745 .
« 2 » في الفقيه 3 : 367 / 1745 يوجد : على منابرهم .
« 3 » الفقيه 3 : 367 / 1745 بتفاوتٍ يسير .
« 4 » في ص 151 .
« 5 » الكافي 2 : 276 الايمان والكفر ب الكبائر .
« 6 » ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 233 عقاب من أتى الكبائر .
« 7 » الفقيه 3 : 366 باب معرفة الكبائر التي أوعد اللَّه عزّ وجلّ عليها النار .