تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الكبائر في الآية ، وسنبيّن الوجه في هذا فيما بعد « 1 » . وروى محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكبائر ، قال : « هنّ في كتاب علي ( عليه السّلام ) سبع : الكفر با لله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة » قال : قلت : فهذا أكبر المعاصي ؟ قال : « نعم » قلت : أكل درهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أَم ترك الصلاة ؟ قال : « ترك الصلاة » قلت : فما عدد ترك الصلاة في الكبائر ؟ قال : « أي شيء أوّل ما قلت لك ؟ » قال : قلت : الكفر ، قال : « فإنّ تارك الصلاة كافر يعني من غير علَّة » « 2 » . ولا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الخبر منافٍ لما تقدّم من الأخبار الدالَّة على أزيد ممّا ذكر ، والذي يمكن أنْ يوجّه الجمع بما فصّله أبو عبد الله ( عليه السّلام ) في رواية عبد الرحمن بن كثير السابقة عن الصدوق « 3 » ، بعد ما قدّمناه منها من أنّ السبع فينا أُنزلت ، إلى آخره . حيث قال ( عليه السّلام ) : « فأمّا الشرك با لله العظيم فقد أنزل « 4 » فينا ما أنزل ، وقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فينا ما قال ، فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وأشركوا با لله ؛ وأمّا قتل النفس التي حرّم الله فقد قتلوا الحسين ( عليه السّلام ) وأصحابه ؛ وأمّا أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا فأعطوه غيرنا ؛ وأمّا العقوق فقد أنزل الله تبارك وتعالى في كتابه ، فقال * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُه ُ أُمَّهاتُهُمْ ) * « 5 » فعقّوا
هامش
« 1 » في ص : 155 . « 2 » الكافي 2 : 278 الإيمان والكفر ب 112 ح 8 . « 3 » في ص 147 . « 4 » في المصدر : فقد أنزل اللَّه فينا . « 5 » الأحزاب : 6 .