تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
دلالة على أنّ معنى قولهم : « لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار » هو أنّ الإصرار يوجب عدم الإيمان ، لا أنّه كبيرة ، والمعروف في كلام الأصحاب الثاني ، إلَّا أنْ يحمل على عدم الإيمان الكامل نفي الإيمان مع فعل بعض الكبائر على ذلك ، هذا ولم أقف على حديث متيقنة الاسناد دالّ على أنّه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار إلَّا هذا الخبر ولا يخفى ظهوره في الانتفاء لمجرد الندم ، فليتأمّل ) « 1 » . فإنْ قلت : خبر ابن محبوب تضمن أنّ من اجتنب ما أُوعد عليه النار كفّر عنه سيئاته ، وغير خفي أنّ الذنوب إذا كانت كلَّها كبائر فالكلام في الرواية لا « 2 » يتمّ ؛ لأنّ من اجتنب جميع ما أوعد الله عليه النار لا تكون عليه سيئات ، وحينئذٍ لا معنى لتكفير السيئات . قلت : لعل بعض السيئات يكون عقابها بغير النار ؛ إذ « 3 » قد يقال : إنّ وعد النار ليس على جميع السيئات ، بل العقاب على بعض المنهيات مستحق ، وهو أعمّ من النار ، وفيه نوع تأمّل . ولحق أنّ الخبر له دلالة على نفي كون جميع الذنوب كبائر ، إلَّا أنّه محتاج إلى الجمع بينه وبين ما دلّ على الزيادة ، وروى الكليني بطريق ليس فيه ارتياب ، إلَّا من محمّد بن عيسى ، عن يونس « 4 » ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « الكبائر سبع : قتل النفس متعمداً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ( والتعرّب بعد الهجرة ) « 5 » وأكل مال
هامش
« 1 » من عبارة : الصغائر ، في ص 157 إلى هنا ، أثبتناه من « م » . « 2 » في « م » : لم . « 3 » في « م » : أو ، وفي « رض » : و . « 4 » في الكافي 2 : 277 / 3 زيادة : عن عبد اللَّه بن مسكان . « 5 » بدل ما بين القوسين في « رض » : والتغرب .