تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقيل : تسقط القراءة ، وبه قطع الشيخ في التهذيب ، واستدلّ بما رواه إسحاق بن عمّار وذكر الرواية المبحوث عنها ثم قال : وهي وإنْ كانت واضحة المتن لكنّها قاصرة من حيث السند « 1 » . انتهى . ولا يخفى عليك أنّ خبر معاوية بن وهب السابق ينافي الجزم بوجوب القراءة على الإطلاق ، وخبر الحلبي الأوّل على تقدير العمل به يقتضي التخيير في القراءة وعدمها جمعاً ، أو يحمل على القراءة في النفس « 2 » ، وعدم التعرض للأخبار غير واضح الوجه ، وخبر علي بن يقطين قد سمعت القول فيه من اقتضائه ثبوت واسطة بين الجهر والإخفات ، فإنْ أراد ( قدّس سرّه ) وجوب القراءة على نحو قراءة الصلاة فالرواية لا تدلّ على ذلك ، وغيرها لم يذكره . ثم إنّ رواية إسحاق وضوح متنها مع ما قدّمناه محل تأمّل ، والله تعالى أعلم . إذا تقرّر هذا كلَّه فليعلم أنّه بقي في المقام شيء ، وهو أنّك قد سمعت من الأخبار سابقاً ما يقتضي الصلاة خلف المرضي « 3 » ، والمذكور في كلام المتأخّرين العدالة ، وقد سبق في الجمعة تعريفها « 4 » إجمالًا ، والمهم ( هنا بيان القول تفصيلًا ، فاعلم أنّ المنقول عن بعض الأصحاب المتأخّرين دعوى ) « 5 » الإجماع على اشتراط العدالة في صلاة الجماعة « 6 » ، وعن ابن الجنيد أنّه ذهب إلى أنّ كل المسلمين على العدالة إلى أنْ يظهر
هامش
« 1 » المدارك 4 : 325 . « 2 » في « فض » و « م » زيادة : خبر الحلبي . « 3 » تقدّم في ص : 109 . « 4 » في ص : 55 . « 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 6 » انظر المنتهى 1 : 370 .