فأركع معهم ، أفيجزئني ذلك ؟ قال : « نعم » .
فالوجه في قوله : « لا أقرأ » محمول على ما زاد على الحمد ، لأنّ قراءة الحمد لا بُدّ منها ، يدلّ على ذلك أنّ أحمد بن محمّد بن أبي نصر راوي الحديث روى هذه القصّة بعينها ، وقال : إنّي لا أتمكَّن من قراءة ما زاد على الحمد ، فقال له : « نعم » .
روى ذلك : سعد ، عن موسى بن الحسين والحسن بن علي ، ( عن أحمد بن هلال ) « 1 » ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجّلوني إلى ما أنْ أُؤذّن وأُقيم فلا أقرأ إلَّا الحمد حتى يركع ، أيجزئني ذلك ؟ قال : « نعم يجزئك الحمد وحدها » .
ويحتمل أنْ يكون الخبر مخصوصاً بحال التقية ، فإنّ ذلك يجوز إذا أتى بالركوع والسجود .
روى ذلك : الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الحصين ، عن محمّد بن الفضيل ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم ، فلا يمكنني أنْ أُؤذّن وأُقيم وأُكبّر ، فقال لي : « فإذا كان ذلك « 2 » فادخل معهم واعتدّ بها ، فإنّها من أفضل ركعاتك » قال إسحاق : فلمّا سمعت أذان المغرب وأنا على بابي قاعد قلت للغلام : انظر أُقيمت الصلاة ؟ فجاءني فقال : نعم ، فقمت مبادراً فدخلت المسجد فرأيت « 3 » الناس قد ركعوا فركعت
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » في الاستبصار 1 : 431 / 1666 : وإذا كان كذلك .
« 3 » في الاستبصار 1 : 431 / 1666 : فوجدتُ .