المرأة تؤمّ النساء ؟ فقال : « إذا كنّ جميعاً أمّتهنّ في النافلة ، وأمّا المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهن ، ولكن تقوم وسطاً بينهن » .
وما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن الحسن بن الجهم ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « تؤمّ المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطاً فيهن ، ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمّهن في النافلة ، ولا تؤمّهن في المكتوبة » .
فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين ، أحدهما : أنْ نحمل الأخبار المطلقة الأوّلة على هذه المفصّلة ، فكان ما ورد ( من جواز ) « 1 » أنّ المرأة تؤمّ النساء إنّما يكون ذلك في صلاة النوافل حسب ما فصّلوه في الأخبار الأخيرة . والثاني : أنْ نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر ، وكذلك :
ما رواه محمّد بن ( مسعود العيّاشي ، عن أبي العبّاس بن المغيرة ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، عن ابن ) « 2 » أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال قلت : المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : « لا ، إلَّا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطاً معهن « 3 » في الصف فتكبّر ويكبّرن » .
فالوجه في هذا الخبر أيضاً ضرب من الاستحباب دون الإيجاب .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في النسخ ، أثبتناه من الاستبصار 1 : 427 / 1647 .
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 3 » في النسخ : منهن ، وما أثبتناه موافق للتهذيب 3 : 268 / 766 والاستبصار 1 : 427 / 1648 وكذا الفقيه 1 : 259 / 1177 والوسائل 8 : 334 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 3 .