المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على جواز صلاة المسافر مع المقيم ، أمّا قوله : « ويجعل الأخيرتين سبحة » فلا يخلو من إجمال ؛ إذ يحتمل أنْ يراد بالسبحة فعل الفرض نافلة على سبيل الإعادة ، وهذا يتمّ إذا جوّزنا إعادة من صلَّى جماعةً مأموماً ، ولو قلنا بالمنع احتمل أنْ يراد الإعادة لغير ما صلَّاه ُ جماعةً ، لكن هذا موقوف على ثبوت إعادة ما صلَّاه ُ الإنسان فرادى سابقاً على فعل الجماعة ، وفي الظنّ أنّه لا مانع منه ، نظراً إلى إطلاقهم استحباب إعادة المنفرد ، وخصوص هذا الفرع لم أجده في كلام الأصحاب ، وربما ينظر في تناول الأخبار له ، والتسديد ممكن ، ويحتمل وجه آخر لعلَّه بالترك أولى .
والثاني : واضح الدلالة .
[ والثالث « 1 » ] : يتعيّن فيه حمل النهي على الكراهة .
[ والرابع « 2 » ] : يدلّ على الكراهة في الجملة ، وهو صريح في الحكمين ، والشيخ كما ترى جعله دالًا على الكراهة ، واللَّازم منه القول بالكراهة في الأمرين ، والعنوان خاص . وما تضمّنه من تقديم أحد القوم ليتمّ الصلاة لا أعلم القول بتعيّنه الآن .
ثم دلالته على صلاة العصر مع من يصلَّي الظهر ظاهرة ، إلَّا أنْ يخصّ بمورده إذا ثبت المنافي . وقد روى الشيخ في باب الزيادات من الصلاة في باب السفر ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن
هامش
« 1 » في « فض » و « م » : والرابع ، وفي « رض » : والثالث والرابع ، والصحيح ما أثبتناه .
« 2 » في « النسخ » : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه .