تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ومحمّد بن النعمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم ، فإنْ كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين ، ( وإنْ كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة » « 1 » . وهذا الخبر كما ترى يدلّ على أنّ المسافر إذا دخل مع الحاضرين في العصر ، يجعل الأوّلتين ) « 2 » نافلة والأخيرتين فريضة ، فالفريضة له إمّا أنْ تكون الظهر أو العصر ، فإنْ كانت الظهر دلّ الخبر على جواز « 3 » فعل الظهر مع العصر في الأخيرتين ، وفعل الأوّلتين نافلة ، وغير خفيّ الإجمال في النافلة ، والاحتمال السابق يجري هنا . وإنْ كانت العصر أمكن جعل الأوّلتين للظهر نافلة ، ويحتمل على بُعد أنْ يراد بجعل الأولتين نافلة عدم الاقتداء فيهما ، كما لا يجوز في النافلة ، وعلى هذا يحتمل أنْ يراد في الخبر الأوّل من المبحوث عنه كذلك ، وهذا غير ما أشرنا إليه . ويحتمل في الخبر المنقول عن التهذيب نوع من التوجيه ، لكن المقصود هنا من نقله مع ما أشرنا إليه أنّ عدم تعرض الشيخ له غير واضح الوجه ، فليتأمّل . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول في المقام من أقوال العلماء عن سلَّار كراهة ائتمام الحاضر خلف المسافر ، ثمّ قال : الإمام والمأموم خمسة أقسام ، حاضر بحاضر ، ومسافر بمسافر إلى أنْ قال - : ومسافر يأتمّ بحاضر ، وهو يسلَّم في اثنتين ولا يتبع الإمام ، إلَّا في صلاة المغرب ، وأمّا
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 226 / 573 ، الوسائل 8 : 329 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 4 . « 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 3 » ليست في « رض » و « م » .