دل الدليل على أنّه غير مانع من السجود لو شك فيه ، بل المانع القيام ، فمع النهوض لا يتحقق القيام .
وأنت خبير بأنّ هذا لا يصلح سنداً ؛ لأنّ الهوي إلى السجود قد مضى أنّه مانع مع أنّه مقدمة للسجود ، إلَّا أن يقال ما قدمناه من أنّ الهوي عبارة عن السجود . ولعلّ جدّي قدس سره نظر إلى كلام العلَّامة « 1 » .
والحق إمكان البحث في المقام بأنّ إطلاق الأخبار يتناول مطلق الدخول في الغير إلَّا ما خرج بالدليل . ومن هنا يتفرع حكم الشك في القراءة وقد أخذ في هوي الركوع ونحو ذلك مما لا يخفى ، فينبغي تأمّل ما ذكرناه ، فإنّه حريّ بالتأمّل التام ، وبا لله الاعتصام .
باب من ترك سجدة واحدة من السجدتين ناسياً حتى يركع
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان « 2 » ، عن أبي بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » .
سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد سجدة من الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال
هامش
« 1 » روض الجنان : 349 350 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 358 / 1360 زيادة : عن ابن مسكان .