ويحتمل أن يراد بالسهو فيها الشك ، إذ احتمال السهو غيره وإن أمكن بناءً على جواز التبعيض ، إلَّا أنّ الظاهر خلافه ، وبتقدير عدم الظهور قد يقال : إنّ مع الترك إذا جاز عدم الرجوع [ فمع « 1 » ] الشك أولى ، غير أنّ في مفهوم الموافقة كلاماً تقدم بيان وجهه .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الدخول في الغير محتمل لشمول الدخول بغير فصل « 2 » ، ومحتمل للدخول في الأكثر . وهل الاعتبار بالأركان أم مطلق الأفعال ؟ ثم الأركان هل يعتبر تمامها أو جزؤها كافٍ ؟ احتمالات ، للكلام فيها مجال .
وفي المنتهى : لو شك في شيء بعد انتقاله عنه لم يلتفت واستمر على فعله ، سواء كان ركناً أو غيره ، مثل أن يشك في تكبيرة الافتتاح وهو في القراءة ، أو في القراءة وهو في الركوع ، أو في الركوع وهو في السجود ، أو في السجود وقد قام ، أو في التشهد وقد قام ، كل ذلك لا اعتبار بالشك فيه ، وإلَّا لزم الحرج المنفي ؛ لأنّ الشك يعرض في أكثر الأوقات بعد الانتقال ، فلو كان معتبراً لأدّى إلى الحرج « 3 » . انتهى . ولا يخفى عليك أنّ الاستدلال بالحرج لا وجه له .
وفي المنتهى كلام في بيان محل النزاع بالنسبة إلى الدخول في الفعل ، حاصله أنّ النزاع في الفعل المحقق لا في مقدمته ، وأنّ الشروع في المقدمة ليس مما فيه نزاع « 4 » . وكأنّه يريد به أنّ مثل النهوض إلى القيام لما
هامش
« 1 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : فمن .
« 2 » في « فض » : فعل .
« 3 » المنتهى 1 : 411 .
« 4 » المنتهى 1 : 412 .