في شيء من آخر الأذان أو الإقامة ، والحال في ذلك الرجوع ، يمكن الجواب عنه : بأنّ الإجماع إن ثبت أو غيره فهو الحجة ، وإلَّا فللكلام مجال . وقد قدّمنا « 1 » قولًا في الشك في التكبير وهو في التوجه المطلوب في أوّل الصلاة لا ينبغي الغفلة عنه ، وقوله في خبر زرارة « 2 » : شك في التكبير وقد قرأ . لا ينافي ما قلناه كما لا يخفى .
ومن عجب ما وقع للعلَّامة في المنتهى أنّه نقل عن الشيخ في مسألة الشك في الفاتحة وهو في السورة أنّه حكم بالإعادة لاتحاد محل القراءتين . ثم قال العلَّامة : وذلك معارض بما رواه بكر بن أبي بكير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي ربما شككت في السورة فلا أدري قرأتها أم لا ، فأُعيدها ؟ قال : « إن كانت طويلة فلا ، وإن كانت قصيرة فأعدها » « 3 » . ولا يخفى حال الرواية سنداً ومتناً ، لجهالة بكر ، واختصاص المتن بالسورة والشك في أجزائها ثم الفرق بين الطويلة والقصيرة .
وقد روى الشيخ في الزيادات من التهذيب في باب السهو ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقرأ سورة فأسهو فأنتبه وأنا في آخرها ، فأرجع إلى أوّل السورة أو أمضي ؟ قال « بل امض » « 4 » وهذه الرواية معتبرة في الإسناد كما يعلم مما كرّرنا القول فيه في الكتاب « 5 » ،
هامش
« 1 » في ص 1752 .
« 2 » المتقدم في ص 1796 .
« 3 » المنتهى 1 : 412 .
« 4 » التهذيب 2 : 351 / 1458 ، الوسائل 6 : 95 أبواب القراءة في الصلاة ب 32 ح 1 .
« 5 » راجع ص 44 ، 45 ، 99 ، 1082 .