السجود والتشهد ما لم يركع ، ثم قال : وهو بعيد « 1 » . وهذا الاستبعاد لا وجه له ، بل ينبغي الجزم بنفيه بعد الدخول في الإطلاق ، سيّما وقد دل الخبر السابق عن إسماعيل بن جابر على أنّ القيام التام دخول في الغير صريحاً .
ويحكى عن الشيخ الاستدلال لما قاله برواية الحلبي الآتية الحسنة الواردة فيمن سها فلم يدر سجد سجدة واحدة أو اثنتين قال : « يسجد أخرى » والإطلاق يتناول من قام وغيره « 2 » .
وقد يجاب عن هذا الاستدلال بأنّ المطلق يحمل على المقيد . واحتمال أن يقال : إنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، يدفعه ما كرّرنا القول فيه من عدم العلم بانتفاء البيان عن وقت الحاجة بالنسبة إلى السائل ، إذ هو المعتبر كما لا يخفى .
والعجب من عدم تعرض شيخنا قدس سره لاستدلال الشيخ ، بل الحكم بالبعد مجرداً .
الثالث : الشك في السورة « 3 » حال القنوت ، ويظهر من الاستدلال على الرجوع للفاتحة إذا شك فيها حال كونه في السورة حيث قيل إنّ محل القراءة باقٍ ، لزوم الرجوع ، وقد يشكل بما قدمناه « 4 » . وفي الظن الخلاف في المسألة ، لكن لا يحضرني الآن خصوص القائل .
وما عساه يقال : إنّ الدخول في الغير لو كان على إطلاقه لزم أنّ من شك في آية وهو في أُخرى من الفاتحة أو السورة لا يلتفت ، وكذا من شك
هامش
« 1 » المدارك 4 : 250 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 2 : 401 ، بتفاوت يسير في الرواية .
« 3 » في « م » و « رض » زيادة : وقت .
« 4 » في ص 1797 .