« فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلَّم ثم يسجدها ، فإنّها قضاء » .
عنه ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع ، قال : « يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلَّم ، فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته » قلت : وإن لم يذكر إلَّا بعد ذلك ؟ قال : « يقض ما فاته إذا ذكره » .
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن رجل ، عن المعلَّى بن خنيس قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : « إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » .
فما تضمن هذا الخبر من قوله : « إذا ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة » يحتمل شيئين ، أحدهما : أن يكون إشارة إلى من ترك السجدتين معاً ، فإنّ من هذه صورته تجب عليه إعادة الصلاة ، ولأجل هذا قال : « ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » يعني في السجدتين معاً .
والثاني : أن يكون محمولًا على السجدة الواحدة ، ويكون ذلك الحكم مختصاً بالركعتين الأوّلتين ، ويكون قوله : « ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » حكماً مستأنفاً في السجدتين معاً .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 78
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٧٨