تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وقول شيخنا قدس سره : ربما لاح ، لا وجه له ؛ لأنّ هذا من كلام السائل ، ولا ريب أنّ الشك في القراءة بعد الركوع أحد الأفراد ، فلا يفيد تقييد الإطلاق ، كما نبّهنا عليه مراراً من أنّ كلام السائل لا يفيد ذلك ، إلَّا إذا كان في جواب الإمام نوع تقرير ، وفي المقام لا يظهر التقرير . أمّا ما عساه يقال : إنّ العموم في خبر إسماعيل مخصوص به ، حيث تضمن اعتبار تمام القيام كما دل عليه الخبر السابق منّا عن التهذيب . والجواب عن هذا واضح ، غاية الأمر أنّ ما عدا موضع التخصيص يقع فيه الإشكال ، وستسمع بعض المقال « 1 » . الثاني : لو شك في السجود من يتشهد ، أو في التشهد من قام فاحتمال عدم الالتفات ظاهر بعد ما سمعته ، وقد جزم شيخنا قدس سره بذلك ، نظراً إلى إطلاق خبر زرارة « 2 » . وفي نظري القاصر أنّه غريب منه أيضاً ؛ لأنّ خبر زرارة إنّما يصير مطلقاً إذا جعلنا قوله عليه السلام : « يا زرارة إذا خرجت » إلى آخره . أمّا مع احتمال الرجوع إلى المسؤول عنه فلا إطلاق ، وعلى تقدير الإطلاق لا وجه للتوقف في الشك في الفاتحة لمن كان في السورة ، بعد ما مضى منه أنّه يلوح من قوله عليه السلام : وقد ركع ، إلى آخره . فإنّ هذا يناقض الإطلاق كما هو واضح . ولو جعل الاستدلال ما في خبر إسماعيل كان أولى ، وإن كان في خبر إسماعيل نوع احتمال ، لكنه واضح الدفع . ثم إنّ شيخنا قدس سره نقل عن الشيخ في المبسوط القول بالرجوع إلى
هامش
« 1 » انظر ص 1821 1822 . « 2 » المدارك 4 : 249 .