قال : « يمضي على صلاته » ثم قال : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 4 » .
وهذا الحديث قد قدّمنا فيه « 5 » احتمال أن يكون قوله : « إذا خرجت من شيء » من المذكورات في السؤال ، واحتمال أن يراد المذكورات وغيرها ، وفي الظن أنّ الثاني له ظهور ، وحينئذ يستفاد منه أُمور .
الأول : الشك في الفاتحة وهو في السورة ، فإنّ المنقول عن ابن إدريس عدم الالتفات « 1 » ، وكذلك عن المفيد ، حكاه ابن إدريس « 2 » .
قال شيخنا قدس سره : ويظهر من المعتبر اختيار ذلك ، فإنّه قال يعني المحقق بعد أن نقل عن الشيخ القول بوجوب الإعادة : ولعلَّه بنى على أنّ محل القراءتين واحد ، وبظاهر الأخبار يسقط هذا الاعتبار .
ثم قال شيخنا قدس سره : وهو غير جيّد ؛ فإنّ الأخبار لا تدل على ما ذكره ، بل ربما لاح من قوله : قلت رجل شك في القراءة وقد ركع ، أنّه لو لم يركع لم يمض « 3 » . انتهى .
وفي نظري القاصر أنّ هذا الكلام غريب ، لأنّه جزم بصحة خبر إسماعيل بن جابر « 4 » ، وظهوره في أنّ الدخول في الغير يقتضي عدم الالتفات لا ريب فيه ، وخبر زرارة قد سمعت احتماله الظاهر ، فقول المحقّق إنّ ظاهر الأخبار يسقط الاعتبار حق بلا مرية .
هامش
« 4 » التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 .
« 5 » راجع ص 1755 .
« 1 » حكاه عنه في المختلف 2 : 396 ، وهو في السرائر 1 : 248 .
« 2 » السرائر 1 : 248 .
« 3 » المدارك 4 : 249 .
« 4 » المدارك 4 : 247 .