المنطوق إذا دلّ على الحكم فهو أولى من المفهوم ، لاحتمال المفهوم غير النفي عما عداه بسبب المعارض .
واحتمال أنْ يقال بجواز أن يراد بقوله عليه السلام في الخبر الثامن : « أهوى إلى السجود » نفس السجود لدلالة التاسع عليه ، فيه : أنّه خلاف الظاهر ، مع إمكان التوجيه في المفهوم .
وما عساه يقال : إنّ ما دل عليه التاسع من قوله : « كل شيء جاوزه ودخل في غيره » إلى آخره . صريح في اعتبار الدخول في غيره ، والهوي لا يقال : إنّه دخول في غيره ، فيه : أنّ الدخول في الغير يتحقق بالهوي ، إذ هو غير الركوع . والحقّ أنّ في تحقيق الدخول في الغير إجمالًا في كلام الأصحاب والأخبار ، وسنشير إليه « 1 » إن شاء الله تعالى .
ومن هنا يعلم أنّ ما قاله شيخنا قدس سره بعد حكاية قول جدّي قدس سره : إنّه ضعيف « 2 » . لا يخلو من غرابة ، فإنّ الضعف على الإطلاق مشكل ، بل لا وجه له .
إذا تمهد هذا فاعلم أنّ ما تضمنه التاسع من قوله : « وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض » صريح في عدم الالتفات بعد القيام ، والظاهر منه تمام القيام .
ولو نوزع في الظاهر فالشيخ قد روى في التهذيب ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل رفع
هامش
« 1 » في ص 1796 .
« 2 » المدارك 4 : 250 .