والسابع : واضح الدلالة .
واستفاد من إطلاق الثلاثة جماعة من الأصحاب عدم الفرق بين الأوّلتين والأخيرتين . وقد سمعت من الكلام السابق ما يغني عن الإعادة « 1 » ، بل في المقام المذكور قد يزيد الإشكال من حيث إنّ الإتيان بالركوع في الحكم السابق ربما يظن منه حفظ الأوّلتين بخلاف ما نحن فيه .
وينقل عن العلَّامة في التذكرة أنّه استقرب البطلان إن تعلق الشك بركن من الأوّلتين قال : لأنّ ترك الركن سهواً مبطل كعمده ، فالشك فيه في الحقيقة شك في الركعة ؛ إذ لا فرق بين الشك في فعلها وعدمه وبين الشك في فعلها على وجه الصحة والبطلان « 2 » .
واعترض عليه شيخنا قدس سره بأنّ حاصل ما ذكره أنّ الشك في الركن على هذا الوجه شك في أعداد الأوّلتين وهو ممنوع « 3 » . انتهى .
وأنت خبير بما في الاعتراض بعد ما قدّمناه .
وأمّا الثامن : فهو ظاهر الدلالة على أنّ من أهوى إلى السجود وشك في الركوع لا يلتفت . وقوّى جدي قدس سره في المسالك وجوب العود ما لم يصر إلى حد السجود « 4 » . ولا يبعد أن يكون توقفه في الخبر من حديث أبان بن عثمان وإن كان الحق اندفاعه كما قدّمناه مراراً « 5 » . واحتمال التفاته قدس سره إلى ما تضمنه التاسع من قوله عليه السلام : « إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض » فإنّ مفهومه إذا شك قبل السجود لا يمضي ، فيه : أنّ
هامش
« 1 » راجع ص 1790 .
« 2 » التذكرة 3 : 316 .
« 3 » المدارك 4 : 248 .
« 4 » المسالك 1 : 41 .
« 5 » راجع ص 130 ، 1789 .