تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الظاهر معه في وقوع الركوع ، لأنّ من لم يركع لا يتحقق منه حركة من حالة دنيا إلى عليا . إلَّا أن يقال : إنّ الشك في الركوع بمعنى الشك في وصوله إلى حدّ الراكع أم لا ، فالحركة المشعور بها لا تدل على ما ذكرناه ، وعلى هذا تصير مسألة أُخرى مستفادة من الخبر ، وهي أنّ من شك بعد قيامه في وصوله إلى حد الراكع « 1 » أم لا لا يلتفت ، وذلك محتمل الاستفادة ممّا دلّ على أنّ الشك بعد الانتقال من حالة إلى حالة لا يوجب الالتفات كما سيجيء بيانه « 2 » . ولا ينافي ما ذكرناه من الاحتمال ما رواه الشيخ في التهذيب بطريق صحيح فيه أبان بن عثمان وقد قدّمنا حاله « 3 » ، وفيه : رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالساً فلم يدر أسجد أم لم يسجد ، قال : « يسجد » « 4 » وسيجئ نقل تمامه أيضاً عن قريب « 5 » ؛ لإمكان الجواب بالحمل على عدم الانتقال في هذه الصورة لخصوص الخبر . وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من قوله عليه السلام : « بلى قد ركعت » لعلّ المراد به قد ركعت شرعاً من حيث إنّ الشارع حكم بعدم الالتفات فكأنّه ركع شرعاً ، واحتمال الجزم بالركوع منه عليه السلام بعيد . وأمّا الخامس : فهو ظاهر الدلالة على أنّ من شك في الركوع وهو ساجد لا يلتفت كالسادس ، والكلام في قوله عليه السلام : « قد ركعت » كالكلام في الرابع .
هامش
« 1 » في « رض » الركوع . « 2 » انظر ص 72 و 102 . « 3 » راجع ج 1 : 183 . « 4 » التهذيب 2 : 153 / 603 ، الوسائل 6 : 369 أبواب السجود ب 15 ح 6 . « 5 » انظر ص 99 100 .