تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
في كل جزء ، بل يقول : إنّ الشك في الجزء يستلزم الشك في الماهية ، بمعنى عدم يقين حصولها كاملة ، وما دلّ على اليقين يقتضي كونها تامة يقيناً ، وانتفاء التمام يتحقق بالإخلال ببعضها وجميعها أو بالشك في ذلك . ومن هنا يعلم معنى قول المستدل : لأنّ مسمى الركعة ، إلى آخره . أمّا ما قاله المستدل : من أنّه لو شك في الركعة الأُولى أو الثانية بطلت إجماعاً ، فقد يتوجه عليه : أنّ الإجماع على الشك في نفس الأُولى أو الثانية بمعنى عدم تحقق فعلها أصلًا ، والمدّعى عدم تحقق فعلها تامة ، فالإجماع لا يتمشى في موضع النزاع ، هذا . وقد أُجيب عن الروايتين باحتمال إرادة الشك في العدد ، وإذا قام الاحتمال لا يتم الاستدلال . وعلى هذا اعتمد شيخنا قدس سره « 1 » وفيه تأمّل ؛ لأنّ الظاهر من الرواية العموم لا الإجمال . والرواية الدالة على اليقين أظهر ، وستأتي إن شاء الله تعالى مع رواية البزنطي الدالة على الشك في السجدتين في الأوّلتين « 2 » ، وفيها تأييد لما ذكرناه ، لكن في متنها كلام . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الرابع من الأخبار الراوي له الفضيل بن يسار ، ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من وجه وإن بعُد لضرورة الجمع . وقد يحتمل التخيير بين الركوع وعدمه لتعارض الأخبار ، غير أنّ القائل بذلك غير معلوم . أمّا حمله على كثير الشك فمن البعد بمكان . ولا يبعد أن يقال : إنّ قوله : أستتم قائماً . مشعر بقيام من حالة دنيا ، فإذا شك في الركوع وعدمه في قيام الركعة المشكوك في ركوعها كان
هامش
« 1 » المدارك 4 : 249 . « 2 » انظر ص 1819 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 67 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث