تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الإجمال فالبيان الواقع في خبري حماد بن عثمان كافٍ في دفعه ، واحتمال الفرق بين السجود والقيام لا وجه له كما لا يخفى . والثاني كالأوّل . والثالث : إطلاقه مقيّد بما ذكرناه ، والحكم المذكور في الروايات على الإطلاق مشهور بين من رأينا كلامه ويعبر عنه بالشك في فعل ومحله باق ، واستدل عليه أيضاً بإطلاق الأمر بفعل الركوع فيجب ؛ لأنّ الأصل عدم الإتيان به . وحكى العلَّامة في المختلف عن الشيخ في النهاية أنّه قال : من شك في الركوع والسجود في الركعتين الأوّلتين أعاد الصلاة ، فإن كان شكه في الركوع في الثالثة أو الرابعة وهو قائم فليركع ، إلى آخره « 1 » . وفي المعتبر حكى عن الشيخ القول بوجوب الإعادة بكل شك يتعلق بكيفية الأوّلتين كأعدادهما « 2 » . ونقل شيخنا قدس سره عن المفيد في المقنعة أنّه قال : كل سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة « 3 » . والمنقول في التهذيب عن المقنعة لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الشيخ قال : قال الشيخ رحمه الله فإنْ شك في الركوع وهو قائم ، وإنْ كان دخل في حالة أخرى من السجود وغيره مضى في صلاته وليس عليه شيء . وهذا أيضاً إذا كان في الركعتين الأخيرتين ؛ لأنّه إذا كان في الركعتين الأوّلتين يجب عليه استئناف الصلاة ، لأنّه لم يستكمل عددهما وهو شاك فيهما ، وقد قيل : إنّ
هامش
« 1 » المختلف 2 : 361 . « 2 » المعتبر 2 : 388 وفيه : لا العدد ، بدل كأعدادهما . « 3 » المدارك 4 : 246 ، وهو في المقنعة : 145 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 64 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث