التكاليف بالإجماع ، غريب .
وأمّا رابعاً : فقوله : إنّ دلالة المقدمتين ظاهرة ، إلى آخره . فيه أنّ المُورِد قال إنّ التكليف بالركوع باقٍ مع الإتيان بالسجدتين ، والجواب كما ترى يقتضي أنّ الفعل يخل بهيئة الصلاة ، فإن أراد هيئة الصلاة لغير الناسي فلا يضر بالحال ، وإن أراد للناسي فالإخلال محل كلام ، والأولى أن نقول : إنّ الناسي مكلَّف بمجموع الصلاة لا بالركوع .
وما قاله من زيادة الركن ، فيه : أنّ هذا مختص بما لو ذكر بعد السجدتين ، فكان الأولى الاقتصار على تغيير الهيئة ، ولعلّ مراده بيان فردٍ ما .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الذي ذكره الشيخ لكشف ما قاله لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ ظاهر الخبر أنّ ما ينسى من الركعة والسجدة وأكثر منها يقضى ولا تعاد الصلاة بسببه ، والحال أنّه لا بدّ من تخصيصه ، ومعه لا يتم الكشف ، بل يوجب الغموض ، فليتأمّل .
باب من شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد ، عن عمران الحلبي قال : قلت : الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 60
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٦٠