تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
إتياناً بالمأمور به ، فوجوب الإعادة حينئذ ظاهر . وأمّا دلالة المقدمتين على محل النزاع فظاهرة ؛ لأنّ إعادة الركوع من دون إعادة السجدتين مخل بهيئة الصلاة ، فلا يقع المأمور به على وجهه ، وهو خلاف الإجماع أيضاً ، وإعادة السجدتين بعد الإتيان بالركوع مخل بهيئة الصلاة أيضاً ، ومقتض لزيادة ركن « 1 » . انتهى المراد منه . ولا يخفى عليك ما فيه ، أمّا أولًا : فما ذكره من أنّه مأمور بإتيان كل ركعة بركوعها إن أراد به « 2 » بركوعها قبل السجود فهو مسلَّم والعبارة لا تدل عليه ، وإن أراد غير ذلك فلا وجه له ، لكن جواب هذا سهل . نعم قد يتوجه عليه أنّ الإتيان بالركوع قبل على الإطلاق إنْ كان بالإجماع فهو مردود في موضع النزاع ، وإن كان من المعروف في العبادة أمكن أن يقال : إنّ مثل هذا لا يصلح للحجيّة ، وفيه نوع تأمّل أظنه لا يخفى . وأمّا ثانياً : فما ذكره في السؤال من أنّ الإعادة تفتقر إلى أمر خارجي ولم يثبت ، إن أراد به أنّ القضاء يتوقف على أمر خارجي فمسلَّم ، والكلام ليس فيه ، وإن أراد الأداء فغير متوقف على أمر خارج ، بل عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي بقاء التكليف كما هو واضح . وعدم التعرض في الجواب لهذا لا وجه له ، وقوله : وأمّا وجوب الإعادة ، إلى آخره . غير وافٍ بما قلناه . وأمّا ثالثاً : فالجواب الذي ذكره من أنّ الناسي لا يسقط عنه الفعل بل الإثم ، إن أراد به في حال النسيان فالفعل عنه ساقط مع الإثم ، وإن أراد حال الذكر فالفعل باق إذاً ، وكذلك الإثم لو تركه . وقوله : إنّ النسيان لا يسقط
هامش
« 1 » المختلف 2 : 366 . « 2 » ليست في « رض » .