لا أعلم وجهه ، وقد سمعت كلامه في المبسوط « 1 » .
والعجب من العلَّامة في المختلف أنّه لم ينقل قول الشيخ هنا مع اعتنائه بأقواله في الكتاب ، وقد اتفق له رحمه الله توجيه للاستدلال على البطلان حيث اختاره ، وفي نظري القاصر أنّه محل بحث ، والذي ذكره هذا لفظه :
لنا : أنّه لم يأت بالمأمور به ، فيبقى في عهدة التكليف ، أمّا المقدمة الأُولى فلأنّه مأمور بإتيان كل ركعة بركوعها ، ولم يأت به ، إذ التقدير ذلك . وأمّا الثانية فظاهرة .
لا يقال : المقدمتان ممنوعتان ، أمّا الأُولى : فللمنع من كونه مأموراً حالة النسيان ، وإلَّا لزم تكليف ما لا يطاق ، وأمّا الثانية : فلا نسلم البقاء في عهدة التكليف ؛ لأنّه إنّما يلزم ذلك لو قلنا إنّ الإتيان بالمأمور به لا على وجهه يوجب الإعادة ، وهو ممنوع ، فإنّ الإعادة تفتقر إلى دليل خارجي ، ولم يثبت . سلَّمنا المقدمتين ، لكن لا نسلَّم دلالتهما على محل النزاع ، فإنّ مذهبكم بطلان الصلاة والمقدمتان لا تدل عليه ، إنّما تدل على بقاء التكليف بالركوع ، ونحن نقول بموجبه ؛ إذ مع حذف السجدتين والإتيان بالركوع يكون التكليف به باقياً ولا يخرج عن العهدة بدونه .
لأنّا نقول : الناسي لا يسقط عنه الفعل مطلقاً ، بل الإثم ، وتكليف ما لا يطاق لازم لو قلنا إنّه مكلَّف حالة النسيان بالإتيان به حينئذ ، أمّا لو قلنا إنّه مكلَّف بأن يأتي به حالة الذكر فلا ، وظاهر أنّ النسيان لا يسقط التكاليف بالإجماع .
وأمّا وجوب الإعادة فظاهر ؛ إذ الإتيان بالمأمور به لا على وجهه ليس
هامش
« 1 » راجع ص 1780 .