تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وأمّا ثالثاً : فما ذكره قدس سره من البطلان بزيادة السجدتين ليس أولى من نقصان الركوع ؛ إذ لا ريب في تحقق النقصان بالدخول في السجود ، ولو نظرنا إلى أنّ البطلان بزيادة الركن إجماعي ، ومع نقصان الركوع الخلاف واقع ، أمكن الجواب بأنّ الخلاف في الأمرين حاصل ، بل الظاهر أنّ القائل بالتفصيل المذكور غير موجود ، بل المنقول البطلان مطلقاً والتلفيق السابق . وحكى في المختلف عن المفيد القول بأنّ من ترك الركوع ناسياً أو متعمداً أعاد على كل حال « 1 » . وظاهر هذا يشمل ما لو ذكر قبل السجود ، لكن العلَّامة قال : إن قصد الإعادة وإن ذكر قبل السجود « 2 » فهو ممنوع . ونقل في المختلف عن الشيخ أنّه قال : وإن تركه يعني الركوع ناسياً وسجد السجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة وقام وركع وتمم صلاته « 3 » . وهذا وإن اقتضى القول بالسجدة إلَّا أنّ التخصيص بها غير حاصل ، وكلامنا في ذلك ، فلا يشكل ما قلناه من عدم القائل بالفرق ، هذا . وما يقتضيه كلام الشيخ في الخبر الثاني بعد ذكره لا يخلو من غرابة ؛ لدخول الخبر في الأخبار الأوّلة ، ومغايرته إنّما هي بمجرد ذكر الواسطة بين صفوان وأبي بصير ، وهذه لا توجب إفراده . ثم الحمل على صلاة الغداة والمغرب دون غيره من الأخبار الأوّلة لا وجه له ، بل ذكر الغداة أيضاً كذلك ، ولو جعل الحمل على الأوّلتين وثالثة المغرب والغداة كان أولى ؛ إذ ربما يفيد قوله : أو على الركعتين الأوّلتين . أنّ الغداة خارجة مع أنّ حكم الأوّلتين يشترك فيه الغداة . وذكر المغرب
هامش
« 1 » المختلف 2 : 364 . « 2 » في النسخ : الركوع ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . « 3 » المختلف 2 : 365 .