تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
بأنّ الالتفات بالوجه على تقدير حمل الوجه على الظاهر منه التفات إلى نفس اليمين واليسار ، بقرينة قوله : « انّ ما بين المغرب والمشرق قبلة » وعلى هذا يتأيد احتمال البطلان ، وقد يتأيد إرادة كل الوجه من قوله عليه السلام في الخبر الأول : « بكلَّه » . ويحتمل أن يراد بكل البدن إلى نفس المغرب والمشرق . وفي الذكرى : ويحرم الالتفات ولو يسيراً « 1 » ، وإشكاله غير خفي بعد ما قررناه . وفي المنتهى : الالتفات يميناً وشمالًا لا ينقص « 2 » ثواب الصلاة ولا يبطلها ، وعليه جمهور العلماء « 3 » . وربما يدل عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، فيما رواه الشيخ في التهذيب ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته ، فيظن أنّ ثوبه قد انخرق ، أو أصابه شيء ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه « 4 » ؟ قال : « إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخّره فلا يلتفت ، فإنّه لا يصلح » « 5 » . وهذا الخبر وإن كان في ظاهره جواز النظر إلى خلف ، من حيث قوله : « لا يصلح » إلَّا أنّه قابل للتوجيه باحتمال « لا يصلح » للمنع ، أو بأنّ المقام مقام ضرورة ، ويجوز أن يخص الحكم بها ، ومن ثم قلنا ربما يدل ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » الذكرى 4 : 16 . « 2 » في « رض » والمصدر : لا ينقض . « 3 » المنتهى 1 : 307 . « 4 » في « فض » : ان ينظر فيها وتمسه . « 5 » التهذيب 2 : 333 / 1374 .