تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ويراد بالانحراف بالوجه إلى وراء ، لأنّ القبلة أمرها متسع كما يظهر من الأخبار ، وحينئذٍ فالانحراف لمجرد اليمين واليسار يمكن ادعاء الانحراف به عن القبلة ، وفيه تأمّل ، لاحتمال إبقاء الشرط على ظاهره ، وعمل المفهوم عمله إنما هو بما قدمناه ، فاحتمال البطلان بمجرد اليمين واليسار ممكن ، لكن المشهور ما ذكرناه أوّلًا . وربما يقال : إنّ الخبر الثاني يدل على التحريم من حيث النهي ، والمشهور الكراهة ، والخروج به عن المشهور كالخروج بالثالث ، إلَّا أنْ يقال : إنّ النهي في الثاني يحتمل الكراهة بمعونة ذكره نقض الأصابع ، وفيه نوع تأمّل ؛ لعدم المانع من خروج النهي في الأصابع عن الحقيقة وبقاء غيره ، وفيه بُعد لا يخفى . ولا يذهب عليك أنّ ما ذكرناه على تقدير عدم العمل بالرابع ، أمّا لو عمل به قرب حمله على الالتفات اليسير ، أمّا حمل الشيخ ففيه نظر ؛ لتضمن الخامس اعتبار كون الالتفات فاحشاً ، ويمكن ادعاء تحققه في اليمين واليسار ، وادعاء الشيخ أنّه يزيد ما ذكره بياناً فيه ما فيه . وينبغي أنْ يعلم أنّ الخبر المذكور في الفقيه تضمن ما هذا لفظه : قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كله » قال : قلت : فمن صلَّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في « 1 » غير الوقت ؟ قال : « يعيد » « 2 » ثم قال : وفي حديث « 3 » ، إلى آخره « 4 » . وهذا كما ترى يشعر
هامش
« 1 » في الفقيه 1 : 180 / 855 : وفي . « 2 » الفقيه 1 : 180 / 855 . « 3 » في « فض » : ثم قال قال وفي الحديث ، وفي « م » : ثم قال قال وفي حديث . « 4 » الفقيه 1 : 180 / 856 .