تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الأوّل بكلَّه . إلَّا أنْ يقال : إنّ مفهوم الشرط إنّما يقيّد الحكم إذا كان الغرض النفي عما عداه ، وبعد وجود ما دل على الإبطال بمجرد الالتفات يجوز أنْ يكون الشرط لغرض آخر . وفيه : أنّ ما دل على اعتبار كون الالتفات فاحشاً يخصص الخبر الثالث ، إذ مجرد الالتفات إلى اليمين واليسار لا يكون فاحشاً . وقد يشكل بأنّ الكلام في هذا بالنسبة إلى الشرط كالأوّل ، ودعوى انحصار الفاحش ( في الالتفات ) « 1 » إلى ما وراء محل تأمّل ، وهذا كله على تقدير العمل بالأخبار المذكورة ، ( ويمكن أنْ يؤيّد البطلان ) « 2 » بالالتفات بالوجه مطلقاً بالخبر الحسن السابق عن الحلبي في باب الرعاف « 3 » . ثم إنّ خبر زرارة الحسن هنا يمكن أن تستفاد صحته من الفقيه ، لأنّه قال فيه : وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « لا صلاة إلَّا إلى القبلة » إلى أن قال : وقال في حديثٍ ذكره له : « ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك » الحديث « 4 » . وغير خفي أنّ الظاهر من قوله : وقال في حديثٍ ذكره له ، أنّ الطريق إلى زرارة الصحيح يتناوله ؛ وربما يستفاد من قوله : « ثم استقبل القبلة بوجهك » ما قدّمناه من أنّ المراد بالوجه غير الظهر ، وإذا صحّ الخبر فالمفهوم من الأوّل يمكن أنْ يقيد بالمنطوق ، بأنْ يراد بالكل جميع الوجه ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 2 » بدل ما بين القوسين في « رض » : وقد يمكن ان يؤيد الإبطال . « 3 » راجع ص 2040 . « 4 » الفقيه 1 : 180 / 855 .