إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمنه الخبر [ الثالث « 3 » ] من قوله : « وليكن حذاء وجهك » كأنّ المراد به أن يكون النظر غير خارج عن الوجه ، متصلًا إلى موضع السجود ، بحيث إنّه كما لا يرتفع إلى السماء لا ينحصر في مقاديم البدن ، ولا يتوجه إلى ما بين القدمين ونحوهما .
وأمّا ما تضمنه الأخير من قوله : « وإن كنت قد تشهدت فلا تعد » فربما كان واضح الدلالة على عدم وجوب التسليم ، أمّا الصلاة على النبي وآله عليهم السلام فربما كانت داخلة في التشهد ، وقد يدعى دخول التسليم فيه ، لكنه بعيد .
ويبقى في المقام أُمور بالنسبة إلى أنّ الانحراف إمّا عن عمد أو سهو ، ثم إمّا أن يكون إلى الاستدبار أو إلى اليمين واليسار ، بالبدن أو الوجه ، مع وقوع بعض الأفعال وعدمه ، ثم التذكر في الوقت أو خارجه ، وقد أوضحها جماعة من الأصحاب « 1 » ، والمستفاد من الأخبار هو المهم هنا ، والله تعالى أعلم بالحقائق .
اللغة
قال في القاموس : نفض الثوب حرّكه « 2 » ، وفيه : النقض بالقاف ضد الإبرام « 3 » ، وفيه : الخشوع : الخضوع « 4 » .
هامش
« 3 » في النسخ : الثاني ، والصحيح ما أثبتناه .
« 1 » انظر روض الجنان : 332 ، المدارك 3 : 461 و 462 .
« 2 » القاموس المحيط 2 : 359 .
« 3 » القاموس المحيط 2 : 359 .
« 4 » القاموس المحيط 3 : 18 .