تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
يقرب الأوّل أنّ المتعارف من الالتفات ما كان بالوجه ، ( فعود الضمير إليه بأن يراد جميعه ربما يدعى ظهوره ، ويقرب الثاني أنّ المصلَّي أقرب إلى الإطلاق ، وعلى هذا فالمفهوم عدم قطع الصلاة بالالتفات بالوجه ) « 1 » فقط ، سواء كان إلى اليمين واليسار أو إلى الخلف إن أمكن ، لكن الثالث قد يفيد الإفساد إذا التفت بالوجه عن القبلة ، فلا يعمل بالمفهوم من الأوّل بعد معارضة المنطوق عند العامل بالحسن . وقد يقال : إنّ الظاهر من الثالث إرادة عدم « 2 » كمال الصلاة ، بقرينة الأمر فيه والنهي . وفيه : أنّه لا مانع من اشتمال الخبر على المستحب والواجب بعد التصريح بالإفساد ، نعم ربما يقال : إنّ الوجه في الخبر على نحو الآية ، وغير بعيد أنْ يراد بالوجه ما قابل الظهر ، فيشمل جميع البدن ، إذ الظاهر من الآية ذلك ، إلَّا أنْ يقال : إنّ ظاهر الآية الاستقبال بالوجه ، وغيره ثبت من الأخبار والإجماع . وربما يقال : إنّ ظاهر الخبر الثالث متروك ؛ إذ مقتضاه الإفساد بمجرد الالتفات ، والمعروف بين الأكثر عدم الإفساد به ، بل في المنتهى يكره الالتفات يميناً وشمالًا ، وقال بعض الحنفية بالتحريم « 3 » ، وظاهر هذا عدم الخلاف عندنا ، لكن المنقول عن الشيخ فخر الدين القول بالبطلان « 4 » . والحق أنّ الاستدلال بالخبر ( على البطلان ) « 5 » مشكل بعد تقييد الخبر
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 2 » ليس في « رض » . « 3 » المنتهى 1 : 312 . « 4 » انظر الذكرى 4 : 21 . « 5 » ما بين القوسين ليس في « م » .