تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
حصل الميل اليسير ولو بشبر [ لكفى ، و « 1 » ] لا يخفى مخالفته لما قدّمناه من الظاهر ، لكن لا بعد فيه بعد وجود المعارض على تقدير إرادة الشبر والذراع في التقدم ، ولو أُريد البعد لا يتم المطلوب . ويحتمل الاستحباب في التأخر بمقدار مسقط الجسد . والثاني : ما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من بعد ، والحمل على الجواز وما دل على البعد أو التقدم أو المقدار المذكور على الاستحباب ممكن . وقد روى الصدوق خبر جميل بصورة : « لا بأس أنْ تصلَّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلَّي ، فإنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يصلَّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أنْ يسجد غمز رجلها » « 2 » ولا يخفى عدم مناسبة آخر الرواية لأوّلها في ظاهر الحال ، وقد ذكرنا ما لا بدّ منه في معاهد التنبيه ، هذا . ومن العجب ذكر جماعة من المتأخرين البعد بعشرة أذرع « 3 » ، مع أنّ الرواية التي هي الأصل تضمّنت أكثر من عشرة . ويبقى في المقام خبر نقله الشيخ في التهذيب عن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن جعفر بن محمّد قال : حدثني العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلَّي وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 2 » الفقيه 1 : 159 / 749 ، وفيه : رجليها . « 3 » المحقق في الشرائع 1 : 71 ، والعلَّامة في القواعد 1 : 28 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 128 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 367 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث