ويجوز أنْ يكون إنّما راعى أنْ يكون بينهما عشرة أذرع إذا كانا على خط واحد ، فأمّا إذا تقدم الرجل عليها ولو بشبر سقط هذا الاعتبار حسب ما فصّله في الأخبار الأوّلة .
فأمّا ما رواه سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عمّن أخبره ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلَّي والمرأة تصلَّي بحذاه ، قال : « لا بأس » .
فالوجه في هذا الخبر أنْ نحمله على أنّه إذا كان الرجل متقدماً على المرأة بشيء يسير ، ويكون « 1 » قوله : تصلَّي بحذاه ، على ضرب من المجاز لقربها منه . السند
في الخبرين معلوم ممّا قررناه غير مرّة .
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على أنّ المرأة إنْ صلَّت بين يدي الرجل لا يستقيم لها ذاك حتى يجعل « 2 » بينها وبينه أكثر من عشرة أذرع ، وكذا لو كانت عن يمينه أو يساره ، بخلاف ما إذا كانت خلفه ، والظاهر من خلفه تأخّرها عنه بمسقط جسدها كما ينبئ عنه قوله : « وإنْ كانت تصيب ثوبه » لأنّ هذا بيان لآخر المراتب .
وقول الشيخ في الحمل الثاني : إذا كانا على خط واحد ؛ يعطي أنّه لو
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 400 / 1527 : فيكون .
« 2 » في « رض » : يحصل .